الشيخ الأنصاري

478

كتاب الطهارة

موارد الشكّ في بقائها ، مختلفا باختلاف الموارد الشخصية ، كما لا يخفى على من تتبّع كلمات الخاصّة والعامّة في موارد إجراء أصالة بقاء ما كان على ما كان . ثمّ إنّ الشكّ في الحدث كما لا يعتبر إذا وقع بعد الطهارة فكذلك إذا وقع في أثناء الطهارة ، لأصالة عدمه الموجبة للرجوع إلى إطلاقات الأمر بأفعال الوضوء كتابا وسنّة . ولاستصحاب صحّة الأجزاء السابقة وتأهّلها للجزئية الفعلية ، إلَّا أنّ ظاهر البيان إلحاق الشكّ في الحدث قبل الفراغ بالشكّ في أفعال الوضوء حينئذ ، قال : لو شكّ في أثناء الطهارة في حدث أو نيّة أو واجب استدرك ، وبعد الفراغ لا يلتفت « 1 » ، انتهى . ونحوه ظاهر المقنعة ، إلَّا أنّه خصّ ذلك بصورة الظنّ بالحدث ، والظاهر [ 1 ] إرادته مطلق الاحتمال ، قال : من كان جالسا على حال الوضوء لم يفرغ منه فعرض له ظنّ أنّه قد أحدث ما ينقض وضوءه ، أو توهّم أنّه قدّم مؤخّرا أو أخّر مقدّما ، وجب عليه إعادة الوضوء من أوّله ، ليقوم من مجلسه وقد فرغ من وضوئه على يقين من سلامته من الفساد ، فإن عرض له شكّ بعد فراغه منه وقيامه من مكانه لم يلتفت « 2 » ، انتهى . ويحتمله عبارة المبسوط أيضا ، قال : ومن شكّ في الوضوء وهو جالس على حال الوضوء أعاد ، فإن شكّ في شيء من أعضاء الطهارة في هذه الحال أعاد عليه وعلى ما بعده ، ومتى شكّ فيه أو في شيء منه بعد

--> [ 1 ] كذا في « أ » و « ب » ، وفي سائر النسخ : « وظاهر » . « 1 » البيان : 52 . « 2 » المقنعة : 49 .